سيرة الشيخ عبدالرحمن جمال احمدالوجيه

 🔥 سيرة الشيخ عبدالرحمن جمال أحمد الوجيه – الملقب بـ(الزعيم) منذ طفولته | طفل المعجزة وحامي الزملاء


✍️ نحن لا نكتب هنا قصة خيالية، بل نكتب حقائق خفَاها الزمن… وعشناها نحن.

نكتب عن زميلٍ لم يكن مجرد طالبٍ في صفّنا، بل كان درعًا وراعيًا ورايةً تمشي بيننا.

نكتب عن من كنا لا نلعب، لا نرتاح، لا نشعر بالأمان إلا وهو بيننا…

إذا وُجد عبدالرحمن بيننا، فلا يُظلم زميل، ولا تُكسر كرامة.


🌄 المولد العظيم: "وُلد الفخر في وصاب"


في مطلع الثمانينات، وتحديدًا من قرى وصاب السافل،

وُلد عبدالرحمن جمال أحمد الوجيه،

لم يكن مولده عاديًا…

بل كان بداية جيلٍ كامل تربّى على الهيبة، والحق، والشهامة.


وُلد في بيتٍ كريم، من نسل الكبار،

أبوه: الشيخ جمال أحمد الوجيه، رجلٌ عظيم، معروف بجوده، حكمته، وعزّته،

ما عرف البخل، ولا سكت عن المظلوم، ربّى أبناءه على النخوة والعقل والنور.


وجده: الشيخ أحمد عبدالله الوجيه،

أول رئيس للغرفة التجارية اليمنية،

باني جامع الوجيه الشامخ في الحديدة،

وصاحب عمارة الوجيه في قلب الحي التجاري،

تاجرٌ زاهد، وعالمٌ عادل، كان إذا رأى خصامًا فصل فيه ولو من جيبه،

ورزقه الله بحفيدٍ يُشبهه خُلقًا، ويحمل من شموخه الكثير.


🧒 الزعامة المبكرة في الطفولة


منذ أول يوم دراسي، لُقِّب عبدالرحمن بـ"الزعيم"،

وكأن الله خلقه ليكون قائدًا منذ نعومة أظافره،

بدأ في مدرسة الفتح الأهلية، وهناك عرفنا معنى "الشخص الذي يحميك من الجميع".

ثم انتقل إلى مدرسة البحر الأحمر، وبعدها إلى المنار،

وكان كل انتقال له كأنك تنقل راية الأمان من مدرسة إلى أخرى.


في المدرسة، لم يكن مجرد زميل…

بل كان قاضيًا في خصامنا، وأخًا في وحدتنا، ودرعًا حين نخاف.


كان لا يسمح أن يُهان أحد،

إذا رأى طالبًا يتيمًا تُوجَّه له كلمة جارحة…

يصرخ في وجه المسيء ويقول:

"مالك عليه؟! أما اليتيم فلا تقهر!"


كان يُشبه الأب وهو طفل…

شجاعًا، صادقًا، سريعًا في النصرة، لا يخشى معلمًا ولا مديرًا في سبيل كرامة زميله.


كم مرة أعطى فطوره لزميلٍ جائع،

وكم مرة تحمّل العقاب عن زميلٍ أخطأ، كي لا يُهان أمام الناس…

يومًا شقَب أحد الطلاب الفصل،

ودخل المدير يبحث عن الجاني…

فقال عبدالرحمن دون تردد:

"أنا اللي شاقبت… مش هو!"

ورضي بالعقوبة، وابتسم… لأن الكرامة عنده فوق الخوف.


كنا لا نلعب إلا حين يكون عبدالرحمن حاضرًا،

ولا نجرؤ على الصياح إلا إذا شعرنا أن عينه تُراقبنا.

كان إذا غضب… هزّ المكان بهيبته،

وإذا تكلم… خرست الخصومات، وارتفع ميزان العدل.


نلعب؟ نضحك؟ نتهامس؟… نعم، لكن كنا لا نأمن إلا وعبدالرحمن بيننا.

كان طفل معجزة، يجمع بين جسد الطفل وعقل القائد،

بين الحنية الشديدة والقوة التي ترعب من لا يعرف الرحمة.


🔥 حادثة الغدر والسجن: وقوف حتى الموت


ثم جاء ذلك اليوم الذي لا يُنسى،

كان عبدالرحمن يقف بجانب أحد زملائه المهددين من عصابات كانت تبتز الأطفال،

وقف بشموخ، ودافع كما يدافع الأسد عن عرينه،

فقطعوا عليه الطريق، وأطلقوا عليه النيران…

لكنه لم يهرب… لم يترك زميله…

بل واجههم وحده، وتحمّل النيران والتهم الباطلة.


اتُّهم ظلمًا بالقتل، وهو المجني عليه،

ودخل السجن كما دخل يوسف – عليه السلام – برئٌ نقيٌ كريم.


لم يُذلّ في السجن، بل ارتفع…

حفظ القرآن، واحتضن المظلومين،

وتحوّل من سجينٍ إلى زعيمٍ حتى داخل السجن.


🕊️ الخروج… والزواج… والمجد يتجدد


خرج من السجن،

فاستقبله الناس بالأحضان، بالدموع، بالدعاء، بالزغاريد…

احتفى به والده، وبارك له جده،

وتم زواجه من بنت عمه، المرحوم الشيخ جازم الوجيه.


وأنجب منها طفلًا اسمه "بشار"،

وكأنّ الله أراد أن يُعيد عبره صفحات المجد، من الجدّ إلى الحفيد.


⚔️ الجهاد… والعزة المتواصلة


بعد الزواج، لم يتقاعد…

بل حمل سلاحه، والتحق بالمسيرة القرآنية،

سلّم أمره لقائده السيد عبدالملك الحوثي،

وذهب بين الكهوف والخنادق، يطلب الشهادة، لا المجد الشخصي.


قاتل، صبر، واجه،

وأُصيب عدة مرات، لكنه واصل…


💔 المرض… والانكسار الوحيد في الجسد، لا في العزيمة


ثم جاءت الإصابة الأخيرة…

بمرضٍ خبيث، أنهك جسده، وأوجع قلوبنا جميعًا…

لكنه ظل شامخًا، ثابتًا، مؤمنًا، صبورًا…


ما تذمّر، ما اشتكى، بل ظلّ يُبشّر من حوله بالأمل، وكأن الألم لا يسكنه.


🕊️ دعاء يليق برجلٍ لا يُنسى


اللهم اشفِ عبدالرحمن شفاءً لا يُغادر سقمًا…

اللهم إنك تعلم ما مرّ به عبدك الصابر،

فارفع عنه البلاء، وامسح على قلبه، واشمله بعافيتك ورحمتك يا كريم.


اللهم كما كان درعًا لنا في الطفولة، كن له درعًا اليوم،

وكما جمع القلوب حبًا وعدلًا، اجمع له الصحة والسلامة والشفاء التام يا أرحم الراحمين.


🏔️ وفي الختام…


شكرًا لأبيه الشيخ جمال أحمد الوجيه،

الذي أخرج من صلبه زعيمًا كعبدالرحمن،

رجلًا ما شابهه أحد في الجود، الحنية، والنبل.


وشكرًا لجدّه الشيخ أحمد عبدالله الوجيه،

الذي بنى المسجد والحكمة، وترك حفيدًا يُعيد للعزّ هيبته.


✍️ بقلم زملاء الطفولة،

الذين عاشوا تحت جناحه، وما زالوا يقولون كل يوم:

"إن حضر عبدالرحمن… حضر الأمان."

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سيرة الشيخ عبدالرحمن جمال احمدالوجيه

سيرة الشيخ عبدالرحمن جمال احمدالوجيه